أمريكا لا تريد لإيران أن يكون لها مكان علي خارطة الشرق الأوسط الجديد من جميع النواحي ولكن الاختلاف في التوقيت، ولا أعتقد أنه قريبا وقد يستغرق بعض الوقت حيث أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعيد النظر في إمكانية شن حرب شاملة ضد إيران، إذ عقد في الأيام الأخيرة اجتماعات مغلقة مع كلٍ من وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين واشتدت حدة الأعمال القتالية منذ إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز..
قضية تضخيم إيران وقوتها العسكرية هو فرقعة إعلامية سياسية وليست حقيقة يجب الاستناد لها حيث تم تضخيم قوتها لتستخدمها امريكا وإسرائيل بمثابة ” بعبع ” للعرب حتى تتغلغل إيران في الوطن العربي السني وتقوم بتدميره ، وقد أوجدت النقطة المحورية والتي تقنع العرب بأهمية دورها في تجنيد أذرع وخلايا لها من داخل هذه الدول وهذه الشماعة هي اسرائيل .
إيران تعلم جيدا أن العرب لديهم نقطة ضعف يتعاطف ويتحمس معها ولها ويستمتع في ايذائها وهي “اسرائيل “وكل من يقف في وجه اسرائيل حتى لو كان الفعل غير ذا قيمة أو فعلا مدمرا للعرب أنفسهم فهو مقبول وإيجابي ، فانشأت إيران خلايا وأذرع ودعمتهم بفتات المال وبعض التدريبات وجندتهم باسم المقاومة والجهاد والإسلام ومقاومة الكيان الغاصب ،وهنا برزت سياسة ايران الخبيثة في تدمير غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا تحت شعار محاربة إسرائيل وخط المقاومة أو الممانعةوهي شعارات زائفة غير حقيقية، ورغم الدمار الذي لحق هذه الشعوب نتيجة النهج الايراني إلا أن الشعوب العربية الغير واعية تصدق أن هذا النهج هو الصحيح وكلما زاد الدمار وعدد القتلى يبدو لهم أن النصر قادم .سياسة
إيران لو كانت دولة قوية وتريد فعلا سحق اسرائيل فلماذا صمتت على وجود اسرائيل منذ العام 48 و67 اي النكبة والنكسة فعملية التضخيم لحجم ما قامت به إيران يخدم اسرائيل وحلفائها ولكن الحقيقة أنها كانت استعراضا لا اكثر ولا اقل وقد أدت إيران الدور المطلوب منها ببراعة في تنفيذ مخطط تدمير الشرق الأوسط وجاء الوقت للقضاء عليها بعد أن أدت دورها ببراعة
إسرائيل لديها مخططات جاهزة لإنهاء النظام الإيراني وتدمير إيران اقتصاديا وبالتأكيد القضاء على مشروع المفاعل النووي الإيراني المنافس الوحيد لها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إنهاء الإسلام السياسي عالميا والمتمثل بنموذج الخامنئي، والذي هو على رأس قائمة الاغتيالات، وتفعيل المعارضة داخل إيران المنهكة اقتصاديا أساسا
ضرب إيران مسألة طويلة قد تمتد لسنوات وستكون بعد تجريدها من كل مصادر الدعم والقوي الدولية بعد انتهاء اذرعها إقليميا ،فضرب ايران لن يكون اسرائيليا فقط، وانما تحالفات قوى عظمى على رأسهم امريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا ومعها بعض الدول العربيه ، فردع إيران هو جزء من تقليل هيمنة روسيا وبوتين ومسحها من خارطة التأثير في الشرق الاوسط وإعادة ترتيب العالم من جديد .
ورغم تضحية إيران بحزب الله وحماس لإنقاذ نفسها من هجوم إسرائيلي أمريكي أكيد لكنها لم تكن بمأمن من مهاجمة إسرائيل لها ولن يكتفي نتنياهو دون مهاجمتها و ضرب المفاعل النووي الايراني ولكنها ليست قصيرة والهدف منها إنهاء النظام الإيراني وسيكون عبارة عن سيناريو يحتاج إلى ما يقارب من 3 سنوات وسيكون على مراحل
أولا ..إضعاف النظام في إيران من خلال تدمير أذرعها في الشرق الأوسط وقد قان بذلك وما تفعله الأن إسرائيل بضرب حماس وحزب اللة والحوثيين هو بداية تكسير أذرعها في المنطقة، وعزلها عن محيطها في الشرق الأوسط .
ثانيا…ضرب بعض المواقع الحيوية حاليا والمنشأت النووية واستخدام قوة الردع وضرب مقرات الدولة الإيرانية غير النووية وغير محطات النفط في الوقت الحالي وربما محطات توليد الكهرباء ومقرات أمنية ومنصات إطلاق صواريخ
ثالثا..اغتيالات لقيادات سياسية داخل إيران وتقوية المعارضة باحداث مظاهرات وإضطرابات وإثارة القلاقل والفتن في الداخل الإيراني
رابعا.. حصار إيران دوليا وإضعافها إقتصاديا وإغتيال علمائها ومنع إمدادها لإكمال مفاعلها النووي . خامسا..تجريدها من حلفائها الدوليين وتجهيز تحالف دولي قوي والقيام بضربات مختلفة لمواقع حساسة غير نووية كنوع من الردع أخيرا..ضرب المفاعل النووي وإسقاط نظام الملالي الإيراني
غالبا ستدفع إيران نتيجة ما قامت به في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن سيدفع ثمنه الجميع وعلى رأسهم نظام الملالي الإيراني ، وستذوق ما ذاقه العرب فلا مكان لهذا النظام في الشرق الأوسط القادم بشكله ورؤيته وتوجهه وتحالفاته، وسيعيش الإيرانيون ما عاشه الغزيون واللبنانيون وبعد ضرب المفاعل النووي الإيراني وتدمير المرافق الحيوية في إيران سيعيش الإيرانيون دمارا كبيرا.